السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
115
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
وقائع الآخرين ، أنا قطب الأقطاب ، أنا حبيب الأحباب ، أنا مهدي الآوان ، أنا عيسى الزمان ، أنا واللّه وجه اللّه ، أنا واللّه أسد اللّه ، أنا سيد العرب ، أنا كاشف الكرب ، أنا الذي قيل في حقه : لا فتى إلّا علي ، أنا الذي قال في شأنه : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) ، أنا ليث بني غالب ، أنا علي بن أبي طالب قال : فصاح السائل صيحة عظيمة وخرّ ميتا . فعقّب أمير المؤمنين ( كرم اللّه وجهه ) كلامه بأن قال : الحمد للّه بارىء النسم وذارىء الأمم ، والصلاة على الاسم الأعظم ، وللنور الأقدم محمّد وآله وسلم ، ثمّ قال سلوني عن طرق السماء فأنّي أعلم بها من طرق الأرض سلوني قبل أن تفقدوني فأنّ بين جنبي علوما كثيرة كالبحار الزواخر ، فنهض إليه الراسخ من العلماء ، والمهرة من الحكماء وأحدق به الكمل من الأولياء ، والندر من الأصفياء يقبلّون مواطىء قدميه ، ويقسمون بالاسم الأعظم عليه بأن يتمّ كلامه ، ويكمل نظامه ، فقال بحر الراسخين ، وحبر العارفين الإمام الغالب علي بن أبي طالب ( كرّم اللّه وجهه ) : يظهر صاحب الراية المحمديّة ، والدولة الأحمدية القائم بالسيف ، والحال الصادق في المقال يمهّد الأرض يحيي السنة والفرض ، ثم قال : أيها المحجوب عن شأني الغافل عن حالي أنّ العجائب آثار خواطري ، والغرائب أسرار ضمائري ، لأنّي قد خرقت المحجوب ، وأظهرت العجائب ، وأثبت بالباب ونطقت بالصواب ، وفتحت خزائن الغيوب ، وفتقت دقائق القلوب ، وكنزت لطائف المعارف ، ورمزت عوارف اللطائف ، فطوبى لمن استمسك بعروة هذا الكلام ، وصلّى خلف هذا الإمام ، فأنّه يقف على معاني الكتاب المسطور ، والرق المنشور ، ثمّ يدخل إلى البيت المعمور ، والبحر المسجور ، ثمّ أنشد يقول : لقد حزت علم الأولين وأنّني * ضنين بعلم الآخرين كتوم وكاشف أسرار الغيوب بأسرها * وعندي حديث حادث وقديم